كي لا ننسى

رحلة أغاديس الجهادية

محمد رؤية ناظم
محمد رؤية ناظم

الأخ القائد يؤم الرؤساء وجموع المسلمين من كافة أنحاء العالم بمدينة أغاديس التاريخية في تظاهرة التحدي الإسلامي الكبرى الثانية احتفالاً بذكرى مولد خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم 1375 و.ر. 2007 مسيحي

قام الأخ قائد الثورة .. قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية بالعديد من الرحلات الجهادية .. والتي كانت محطات فارقة على المستويين الإسلامي والعالمي .. طرح فيها العديد من الحقائق حول الإسلام الحقيقي والصحيح بعيداً عن خزعبلات المدعين وسمسرة المشعوذين وخرافات الجهال والمخادعين ..
ولا شك أن تلك الرحلات وباعتبار أنها دور تاريخي وإنساني في المقام الأول، ووعي عميق بالمفاهيم الصحيحة لديننا الإسلامي الحنيف، فإنها جاءت دون شك رداً حاسماً ويقينياً على الفريقين المتصارعين (سياسياً) في إفريقيا بين رحلات تنصيرية ينظمها سياسيو الغرب لاستقطاب الأفارقة وتنظيمهم على أسس ثقافية جديدة بهدف سياسي يصب في النهاية لصالح الأفكار السياسية السائدة في الغرب وثقافته الإمبريالية ومن ثم إخضاعهم للتبعية والهيمنة الغربية .. وعلى الجانب الآخر ذلكم السلفيون الذين صنعوا من الإسلام مطية في محاولة لبناء إمبراطوريات متخلفة يتمتعون فيها بالسلطة المطلقة تحت عباءة الدين الإسلامي الحنيف، وقد أحالوه إلى أوامر ونواهٍ قاطعة واحتفظوا لأنفسهم بحق مطلق في الأمر والنهي والفتوى وفق ما تمليه سياساتهم، وعربدوا في الأرض متسترين بهذا الغطاء الديني ليجلبوا إلى حظائرهم المسلمين البسطاء، وشبابنا المسلم الورع الذي يؤمن بالله ورسوله، في محاولة لتحويلهم إلى أدوات طائعة وعمياء، ولبنات لا إرادة فيها لبناء دكتاتوريات أمرائهم، وهي التي تتناقض في الأساس مع مبادئ وقيم ديننا الإسلامي الحنيف الذي يؤسس للشورى ويأمر بالعدل ويقوم على الحقائق ويرفض التجهيل ويعتبر العلم فريضة حيث يقول رسولنا الكريم.."اطلبوا العلم ولو في الصين".

 

رحلة أغاديس
ولا أدل على هذه الحقائق من قول الأخ القائد في بداية خطابه في أغاديس أمام حشود الأفارقة من المسلمين، ومن جاءوا إليها لإشهار إسلامهم أمام قائد القيادة الشعبية الإسلامية حيث قال القائد:
"هذا عصر العلم وثورة المعلومات، ولا بد أن تفهم الناس حقائق الدين، هذه هي الإرادة الإلهية، وهذه هي الحقائق الإلهية الواردة في القرآن"
إذن فالقضية ليست مجرد خطاب ديني جديد يستوحي الحقيقة من القرآن الكريم باعتباره المرجعية الثابتة الوحيدة المحفوظة حيث يقول عز وعلا  " إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" ولكن الأمر يصل حد التنوير وتصحيح المفاهيم السائدة التي تشكل في الأساس خطراً حقيقيا على الإسلام ذاته، ونراها قد أحالت العالم جحيماً أضر بالمسلمين وغير المسلمين على حد سواء، وأسست في ذات الوقت لحقبة جديدة من الكراهية أعطت المبرر للصليب السياسي أن يشن من خلالها الحملات تلو الحملات على الإسلام والمسلمين.
وقد طرح قائد القيادة الشعبية الإسلامية في رحلته الجهادية الثانية إلى أغاديس جملة من الحقائق تعتبر طريقاً معبداً وواضحاً لإسلام صحيح لا لبس فيه بعيداَ عن المذهبية والطائفية التي سنها المتشيعون لأنفسهم ومصالحهم وسلطانهم على حساب ديننا الحنيف، ونلخص تلك الحقائق فيما يلي:

أولاً: إنه لا دين للبشرية غير الإسلام..
فقد بعث الله رسوله محمداً للناس كافة، وهو خاتم النبيين حيث يقول عنه القرآن الكريم "قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً " بينما قال عن عيسى "وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم " وهو ما يعني أن محمداً رسول الله قد بعث إلى الخلق جميعاً، أما عيسى عليه السلام فقد بعث إلى بني إسرائيل فحسب، أي أن عيسى عليه السلام لم يرسل إلى آسيا ولا إلى أوروبا ولا أمريكا ولا إفريقيا .. هؤلاء غير معنيين برسالة عيسى لأن عيسى مُرسل إلى بني إسرائيل فقط ليصحح شريعة موسى التي تم مخالفتها والخروج عليها من قبل بني إسرائيل، وبالتالي فإن الأمم الأخرى التي هي غير بني إسرائيل ليست معنية برسالة عيسى عليه السلام إطلاقاً، ولكنها معنية بالإسلام لأن محمداً خاتم النبيين ومرسل للناس كافة، وقد أكد الأخ القائد في حديثه بأغاديس أن تعدد الأديان الآن يوضع في مصاف الأخطاء التاريخية الخطيرة، فالدين يجب أن يكون واحداً بعد محمد حيث يقول الله في محكم آياته، (إن الدين عند الله الإسلام، ومن يبتغي غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين).
ثانياً: عدم صدق ومصداقية التوراة والإنجيل المطروحين الآن ..
ولا أدل على هذا من قول الله عز وجل في محكم آياته عن عيسى عليه السلام وهو يخاطب قومه ( مصدقاً لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد )..
ويقول قائد القيادة الشعبية الإسلامية في أغاديس " نحن نبحث عن الإنجيل الذي فيه كلام الله لعيسى، أين هو.. ؟ إنه غير موجود الآن، إذن الإنجيل الموجود الآن ليس هو الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى عليه السلام لأن الإنجيل الحقيقي مذكور فيه " محمد ".. والإنجيل الذي بين أيدينا الآن غير موجود فيه اسم "محمد" الذي سيأتي بعد عيسى، وهو ما يؤكد أن ما يسمى بالكتاب المقدس الآن، هو ليس الكتاب المقدس الذي أنزله الله على موسى ولا على عيسى عليهما السلام".
وأكد القائد في حديثه "أن هناك ما يسمى (بايبل قديس برنابا) مذكور فيه محمد، وهذا هو الذي يبدو صحيحاً، وهذا أُحرق.. أُعدم .. اختفى نهائياً من العالم لكن يجب الإيمان بعيسى كنبي لبني إسرائيل وأن ميلاده كان معجزة إلهية،  ومن أجل أن يثبت الله نبوة عيسى لبني إسرائيل وأنه مبشر بنبي يأتي من بعده وهو النبي محمد، وأن الله طلب من أتباع موسى وعيسى عليهما السلام أن يتبعوا محمداً الذي يصفه في القرآن بأنه الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل، فأين التوراة والإنجيل المذكور فيها محمدا.. ؟ وهو ما يعني أن التوراة والإنجيل التي بين أيدينا ليس فيها ذكر لمحمد.. هي ليست التوراة والإنجيل الصحيحة.

ثالثاً : كل الرسل خصهم الله بالسلام، أما محمداً فخصه الله بالصلاة والسلام..
فهو النبي الوحيد الذي صلى عليه الله وملائكته وطلب منا أن نصلي ونسلم عليه تسليماً حيث يقول عز وجل في محكم آياته (إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً) وأضاف القائد (أسمع كثيراً من الفقهاء يقولون " كما صليت على إبراهيم " وهذا غير صحيح..فالله خص السلام على إبراهيم وليس الصلاة، إنما الصلاة لمحمد فقط .
رابعاً: عيسى عليه السلام لم يُصلب ولم يُقتل ..
لقد صحح قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية مفاهيم الناس عن الخطأ الشائع الذي خدع الناس البسطاء وهو أن عيسى صلب نفسه ليغفر ذنوب تابعيه ويقول عز وعلا في القرآن الكريم (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم، وما قتلوه يقيناً) فالذي صُلب منذ أكثر من ألفي عام هو شخص آخر يشبه عيسى، فعيسى عليه السلام لم يُصلب، ومن ثم فإن الإنجيل الذي يوجد بين أيدي الناس اليوم ليس كلام الله .. وقد كُتب بعد وفاة عيسى عليه السلام بمئات السنين، ولا أدل على هذا من أن الإنجيل الموجود الآن  يقول إن عملية الصلب حضرتها السيدة مريم وحضرتها مريم المجدلية وربما يوسف النجار وبعض تلاميذ عيسى عليه السلام، وهم كلهم يعرفون أنه لم يكن عيسى ولكنهم لم يظهروا هذا لحماية عيسى عليه السلام من المطاردة، فقد كان مطارَداً في ذلك الوقت، وقد قال الله في محكم آياته لعيسى عليه السلام (إني متوفيك ورافعك إليّ)، وهذا علاوة على أنه يثبت عدم صحة هذا الخطأ الشائع فإنه يؤكد أن العبادات والطقوس التي تمارس اليوم من أتباع عيسى عليه السلام والتي تعتمد على حركة الصليب أو يكون الصليب جزءاً أساسياً فيها لم تمارس من قبل عيسى عليه السلام لأنه في ذلك الوقت لم يكن قد ُصلب (حتى وفقاً لاعتقادهم) أي أنها لا يمكن أن تكون سنناً وفقاً لمفاهيمنا الإسلامية، فهي مجرد شطحات سنها من يدعون أنهم سدنة المسيحية أو الصليب وسخروها والطقوس الأخرى لإقامة إمبراطوريات الشر التي أقاموها إرضاءً لأطماعهم ونزواتهم، وبالتالي فإن صورة وتمثال عيسى عليه السلام أو مريم اللذان يوضعان أمامهم في الصلاة وثنية لم يقلها عيسى، حتى الصلوات التي يمارسها الآن أتباع عيسى ليست هي التي قال بها عيسى عليه السلام .
خامساً : التأريخ بوفاة الرسول تأريخ شرعي وضروري..
ويقول في هذا قائد القيادة الشعبية الإسلامية (في كل الأحوال نحن الآن نؤرخ بميلاد عيسى عليه السلام، وهو جدير بالتأريخ به لأن ميلاده كان معجزة من الله، لكن لماذا لا نؤرخ بوفاة محمد ..؟ فوفاته هي أيضاً حدث كوني عظيم، لأنها وفاة آخر نبي يرسله الله للبشر، وتعني صمت السماء نهائياً عن الكلام وعن الاتصال بالأرض مباشرة عن طريق الرسل إلى يوم القيامة.
الله من آدم إلى محمد يرسل الرسل ويخاطب البشر والسماء وعلى اتصال بالأرض إلى أن انتهى هذا بوفاة محمد، فمنذ 1375 عاماً توقف الوحي نهائياً عن البشر، إذن لابد أن نؤرخ بتاريخ وفاة محمد.. فهذا حدث كوني عظيم، إذن يجب على العالم أن يؤرخ اعتباراً من الآن ويقول مر 2007 سنوات على ميلاد عيسى المعجزة و1375 عاماً على وفاة محمد خاتم النبيين.
وقد أعزى قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية التأريخ بميلاد عيسى عليه السلام وعدم التأريخ بميلاد محمد لضعف المسلمين وأنهم مغلوبون على أمرهم.
ولقد كانت المفاجأة العظيمة هي حضور ثلاث مجموعات من سلاطين وأمراء وشيوخ قبائل من التوغو وغانا وبوركينا جاءوا إلى هذه التظاهرة لإشهار إسلامهم كأحد الأدلة الحية على هذه الحقيقة، وقد قال قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية بهذه المناسبة مختتماً خطبته (إن هؤلاء السادة اقتنعوا بأنهم ليسوا من بني إسرائيل، فكيف يكونون مسيحيين، واقتنعوا بأن الله قال "إن الدين عند الله الإسلام" وهم الآن جاؤوا لكي يدخلوا الإسلام.
بسم الله الرحمن الرحيم
" إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً"
صدق الله العظيم