- ليبيا هذا "الرهان" و"هذا الحل"-

عبدالله ميلاد المقرى
عبدالله ميلاد المقرى

ليبيا لم تعد ساحة فقط للجريمة السياسية المنظمة، التي تدفع بها الى هذاالوضع المأسوف، والى هذا الانحدار المتعاقب، حتى الفشل الكامل لكل مجالات الحياة، إن لم تنعدم فيها الحياة بأدنى شروطها، وفقدان معطياتها، وتزداد كل يوم للأسوأ.
جميع المحاولات، وكل الدعوات التي تنصب لأنقاذ البلاد داخليا وخارجيا تنصدم بشبه المستحيل، وذلك لتورط القوى الدولية بالعدوان المسلح على  البلد في 2011 حيث أن  هذا العدوان لم تنتهي مشاريعه الظاهرة،والمعلنة وهي لازالت متضمنة في الاعلان الدستوري للمجلس الانتقالي ولإزالت مشمولة في بنودمايسمى أتفاق الصخيرات، وتسربت الى مشروع الدستور، فبنى أسم ليبيا للمجهول والذي وضع هذا النص في بداية المشروع لا ادري إن كان يقيس هذه الجملة على حال البلد خلال السنوات السبع الفايتات العجاف.
كل هذه الزيارات من مندوب الدول للبلاد والتي دمرت ليبيا وبعضها ساهم بالتضامن في ذلك، تحاول الان جاهدة إطالة الحالة الليبية الفاشلة بل ((أيطالية ))نفسها تنزل قواتها البحرية في ميناء الشعاب بطرابلس، وتشيد قاعدة عسكرية متقدمة في مدينة مصراتة، بدعوى التصدي للهجرة غير الشرعية التي تجعل من ليبيا بفعل المافية الدولية تجتاز البحر المتوسط قادمة من جنوب ووسط الصحراء عبر دولة مترامية الاطراف كان للطيران الحربي الاوربي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية وعملائها في الخليج العربي اليد الطولى في تدميرسلاح الجيش الليبي ومعسكراته وآلياته وقواعده البحرية والجوية ووسائط دفاعه الجوي.
ومن هنا ليس امام الشعب الليبي الذي خبرالمؤامرة، وتعرف جيدا على  لاعبيها المحليين(( التنظيم الدولي للاخوان المسلمين .. وهياكله المتميلشة )) وعاشها بالعازة والحرمان، والفاقة، والتصفية، والقتل والموت جماعات وافرادا؛ إلا بحالة واحدة، ورهان أوحد، بعد ان جرب جميع المحاولات للحل ففشلت  وجميع المبادرات فماتت في لحدها، والدعوات للمصالحة، فانتهت في بدايتها وجميع انواع الحراك فتاه في مسارب الظلام، ومجاهل نفوس السوء، وتنازع القوم، وماهم متنازعون، أدركهم الهوان؛ وصاحبهم الضعف، وضاعت البلد في غوط الباطل.
أعود الى هذه الحالة الواحدة والرهان الأوحد، لإنقاذ البلاد وصيانة أمنها واستقلالها وارادة شعبها وحريته ((وهي )) أنضمام الشعب الى قواته المسلحة في عملية ثورية نوعية متقدمة لتطهير البلد من هذا العبث الاخواني والاجرام الميلاشاوي وهذا الانحراف القبلي، وهذه العنتريات المستفحلة، من قبل البعض المرتبط مع الخارج تاريخا وحالة، ودفع القوات المسلحة العربية الليبية بغطاء شعبي عارم لتطهير مدينة طرابلس وتأمين جميع المؤسسات والمواقع الهامة للدولة وأعلان عن بيان دستور مؤقت اوعقد اجتماعي جديد يلغي جميع البيانات والقرارات والقوانين التي صدرت بعد 2011 ويعطل جميع الاشكال السياسية الصادرة عن ذلك ويحدد شكل الدولة التي ستدار ثوريا في المرحلة الانتقالية حتى الانتقال الى المرحلة المستقرة التي يكون فيها دستور دائم يضمن قيام القوات المسلحة العربية الليبية بصيانة الدستورحسب العمل به في الدول التي مرت بنزاعات وفتن وحروب خلفت مأسي وكوارث تأخذ سنوات من العمل لمحو اثارها المدمرة وياتي هذا العمل مصاحبا للنضال الساسي التى تقوم به القوى السياسية الوطنية المنظمة التي كان لها  سبق النضال من اليوم الاول لحدوث المؤامرة.