غسان سلامة - ما له وما عليه -

أحمد شرتيل
أحمد شرتيل

 

 

بعد اطلاعي من استياء ممثل مؤتمر القبائل والمدن الليبية عن قبائل فزان الشيخ "علي ابوسبيحه" من تصريحات المبعوث الاممي للامين العام للأمم المتحدة "غسان سلامة"، لم يفلح المبعوث الشخصي للأمم المتحدة الى ليبيا "غسان سلامة" الذي وصفه البعض متهكماً "غسان علامة" نسبة للفنان "راغب علامة" بعد ان غنى الاول على ليلاه كما تغنى اسلافه بعد ان اسمعونا اصواتهم النشاز وحفلاتهم الهابطة بسببها ضاع الوطن.

 

هنا جانب المبعوث الاممي الصواب وأخطئ العزف كسابقيه عندما رحب بالمصالحة بين المنطقتين الشرقية والغربية صاحبتي النفوذ السياسية منها والعسكرية المثمتلة في المجلس الرئاسي بطرابلس والقيادة العسكرية بالمرج، متناسياً المنطقة الجنوبية التي لا تنقص قدرا من اخواتها لكون ليبية وحدة واحدة وغير قابلة للقسمة، ولكن المبعوث الاممي خانه التعبير ايضاً عندما دمج المكون الجنوبي ضمن المكونين الغربي اوالشرقي!

 

بهذه الكيفية يضع سلامة نفسه في زاوية ضيقة تنتج عنها عملية حسابية خاطئة للزوايا المثلث الليبي.

 

لعل "غسان سلامة" لم تكلفه نفسه زيارة المنطقة الجنوبية ليتعرف على طيبة اهلها وصلابة اجسادهم وقوة تحملهم، وحكمة اتخاذ القرارالسياسي الذي عرفته ليبيا طيلة التغير السياسي للانتفاضة الطلابية التي قادها العقيد الراحل "معمر القذافي" وبناء اول خلية سياسية مدنية انطلاقاً من الجنوب التي صحرائها لم تنبت العشب، ولكنها انبتت المبادئ والقيم والخلاق.

 

المبعوث الاممي وضع خارطة طريق تكاد مناسبة لانصار النظام السابق كخطوة إيجابية تحسب له عن سابقيه مبتعداً عن سياسة الاقصاء والتهميش التي يعتبرها انصار النظام الجماهيري هدف من اهداف مؤامرة فبراير.

 

وهنا اتساءل هل المنطقة الجنوبية بمكوناتها الاجتماعية، السياسية والعسكرية دخلت ضمن تصنيف المبعوث بـ "قبائل النظام السابق"؟ حسب الخوارزمية التي نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي.

 

أتمنى من المبعوث الاممي "غسان سلامة" كونه شخصية عربية عاش وحمل هموم الصراعات النتاجة عن الحروب الأهلية بالمنطقة، وكما يحظى باحترام لدى الأطراف الليبية، بأن يضع على عاتقه المهمة التاريخية وبين عينه معاناة الشعب، وليس زيادة الشرخ المصاحب لتلك التجاذبات السياسية بين أطراف فبراير.