ليست طـُرفة

عبدالفتاح مصطفى رمضان
عبدالفتاح مصطفى رمضان

ليست طـُرفة ولا من قبيل السجع فى الكتابة أن نكرر كلمتين متعاقبتين وهما الغرب والعرب، وليس من قبيل الصداقة أن يكون الفرق بينهما أكثر من بين السماء والأرض، ذلك لأن الواقع أثبت أن حقوق الإنسان فى الغرب هى البناء والأمن والطعام والعلام، أما حقوق الإنسان عند العرب هى الهمجية والدمار تحت اسم حرية التعبير أى حرية الكلام.

فعند العرب حقوق الإنسان هى الكلام ثم الكلام ثم الكلام، ورغم أن رسولنا الكريم حذرنا من هذه البضاعة الفاسدة منذ 14 قرن، إلا أننا انقالبنا على أعقابنا ونفذنا طلبات الغرب مننا، وهى أن نتكلم ثم نتكلم ثم نتكلم، وهجرنا الكتاب والسُنة ومراد الله منا، وهو أن نعمر فى الأرض فى قوله تعالى "وقل اعملوا " وابدلناها وقل تكلموا وجادلوا وتراشقوا، ونسينا تحذير رسولنا الكريم فى الحديث الشريف "إذا غضب الله على قوم منعهم العمل ومنحهم الجدل"، وهذا هو تشخيصنا لحالنا المعاصر، وهذا هو ما أراده الغرب منا تحديدًا.

فقد يأتى إلى ليبيا تحت اسم حقوق الإنسان، وقد أحالها إلى جحيم وبدد أمنها وأحلها دار الخراب، وقد انساق عملاء الغرب فى نهم ونفذوا أهدافه بل أكثر فى أن يجعلوا من ليبيا دار البوار بعد أن كانت واحة الأمان، وبعد أن بدء نجل القذاف بحل مشكلات ليبيا المستعصية، مثل لوكربي، فما أن رأوا طريق الإصلاح الذى سار فيه نجل القذافى أرسلوا طائراتها ودباباتهم وعملائهم وصبوا على أهلنا فى ليبيا العذاب صبًا من الجو والبر والبحر تحت زعم حقوق الإنسان فى ليبيا، وما أن دمروها تركوها ورحلوا، تركوها خراب، وهل يجرؤ آيًا من عملائهم أن يسألوا الغرب أين الأمن والأمان والطعام والصحة، أما أن حقوق الإنسان عند العرب هى الخراب والدمار.

لقد قال الله فى محكم آياته "الذى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف"، وليس الخراب الذى أتى به الغرب، هل لنا بعد ذلك أن نطلب من الغرب أن يرفع آياديه عن ليبيا؟ 

أم مازال هناك عملاء لم يستحوا ويكملوا مسيرة الهدم!


عبدالفتاح مصطفى رمضان


المحامى بالنقض
رئيس جماعة واجبات الإنسان