حديث الجمعة " وعد القدس"

مصطفى الزائدي
مصطفى الزائدي

أمّا بعد

فليس بعد وعد القدس وعد!!

قفلت كل مساحات المناورة!!

وصُدت كل أبواب التنازل!!

وفضحت المحاولات الإستعمارية بطرح مشروعات دينية وطائيفية لإسقاط المشروع النهضوي العربي، فلقد ألقى ترامب بالتنظيمات المتسترة بالدين، التي أنشأها ودربها الغرب ومكّنها لنشر الفتنه وتحويل بوصلة الصراع في غير إتجاهها، في المزابل، ورغم الجراح التي أَثخنت جسد الأمة، فلا بديل عن النهوض والصمود والرفض.


لقد نُشرت الفتنه في كل زقاق ، من الوطن العربي ، ربما لتمرير هذا الوعد الثاني، فتصبح دولة الكيان الصهيوني آمرا واقعا موثقا بخنوع العرب المتصدرين للمشاهد، والمواثيق الامريكية كضمان نووي، عسى أن نكره شئيا وهو خير لنا.


فقرار ترامب يعيدنا الي المربع الأول من الصراع ، فيتذكر المخدرون وينتبه الغافلون ويستيقظ النائمون.

ليس القدس وحدها ما يهمهم ، بل أرضنا وثرواتنا وحتى ثراتنا، فمعاركنا الداخلية رغم شراستها وحجم الخسائر بها هي صغيرة أمام معركة الأمة.

هناك رأس الأفعي يلتهم القدس، وما نشهده من من فضائع في بلادنا إنما هو من أثار ذنب الأفعى، فدعوا الذيول وعليكم بالرأس.


دعوة الي غضب عربي، ونداء الي جيل الغضب بالخروج من صمته ونومه وعبثه بأهله، ودعاء وتضرع الي الرحمن بأن يمنحنا الشجاعة والصبر ، وأن يلهمنا الي تقوى أنفسنا، ومصلحة شعبنا وامتنا.

ودعوة خاصة الي الشباب العربي الذي ضللته خذعة الغرب، وورطته في منظمات مشبوهة مغلفة بالدين، بأن يخرجوا من الزنازين الفكرية التي وُضعوا فيها وأن يخلعوا رداء النفاق الذي فُرض عليهم بإسم الدين، وأن يرجعوا الي شعبهم وينخرطوا في المواجهة الحقيقة الواجبة دينيا وقوميا معركة القدس لتكون معركة بناء الأمة.

لنجعل من هذا الوعد المشؤوم موعدا لوحدة القوى العربية لإطلاق مشروعا عربيا في مواجهة المشروع الصهيوني، لكي نتمكن من العيش احرارا فوق أرضنا، وأن نحمل رسالة رب العالمين الي الناس كافة، فنحن أمة وسطا شهداء على الناس.


مصطفى الزائدي
٨.١٢.٢٠١٧