أعذار أكبر من الذنب.. وأكاذيب بلا حدود

مصطفى الزائدي
مصطفى الزائدي

عندما يتطرق المرء إلى الكواراث التي أصابت حياة الناس، وإنهيار كافة القطاعات، ولن يكون آخرها غرق المدن والقرى، سيكون رد المكابرين المعاندين من الفبرايريين، إن ذلك كله بسبب تدمير البنية التحتية أثناء نظام التاغية، وكأنه قبل ثورة الفاتح كانت ليبيا التي كان يعيش أغلب سكانها في أكواخ الصفيح، يقتاتون على جرامات الدقيق من جمعيات الاغاثة الدولية، وأكياس القمح المقدم هدية من الشعب الأمريكي، كان بها أي قدر من البنى التحتية.

وكأن "مؤامرة فبراير" مر عليها بضع دقائق وليس سبع سنوات بأيامها ولياليها، وهي كافية لو كانت هناك نية لاستكمال أية مشروعات مهما كان حجمها، التقيت القائد رحمه الله أول مرة بعد الثورة مباشرة في بداية شهر أكتوبر، في منطقة باب بنغشير التي غمرتها مياه الأودية التي سالت، وكانت كل عام تقتحم شوارع طرابلس، وكان مع عدد من الضباط يشرف على عمليات إنقاذ المواطنين المتضررين من الفيضانات، وللتذكير فإن الخطة الثلاثية الأولى ٧٠/٧٣ كانت كافية لإنشاء السدود، وبناء ١٠٠ألف مسكن سُلمت مجانًا لسكان الأكواخ، إضافة إلى إنجازات كبري في كل القطاعات.

فماذا أنجزت فبراير بعد سبع سنوات؟ ألا يخجل الطبّالون والدجّالون من أنفسهم وهم ينسبون ما يعانيه الناس لفشل في ثورة الفاتح، ربما كان ذلك مقبولاً قبل سبع سنوات، لكن أن يتكرر ذلك الخطاب الأن فلعمري أنه عجب عجاب، وصحة وجه وإستهتار بالعقول، دعوة لنبذ سياسة الكذب والمعاندة، والتفكير جديًا في مخارج حقيقية وآمنة من أزمة الوطن.

 

مصطفى الزائدي ٢٣.١٢.٢٠١٧