فبراير شهر النكبة

عبدالله ميلاد المقرى
عبدالله ميلاد المقرى

فبراير شهر النكبة الذكرى الثامنة للجريمة الارهـابية البشعة على ليبيا يحل على بلادنا وشعبنا الحزين الصابروعلى امتنا العربية بحصاد ثمان سنوات من تسجيل كل اثار الكوارث والمصائب المتتالية والمتعاقبة وكل يوم تمتد الى العمق وتطال كل الليبين بدون استثناء الا من كان طرفا أساسيا في نكبة فبراير التي مجدها وبارك من كان صنيعتها ومخطط ومروج لها وفتح الطريق بالعدوان العسكري الخارجي للدول الاستعمارية والرجعية والفرق والمنظمات الارهـابية ذات الايدلوجيات المذهبية التكفيرية، وتحتضن المؤامرة الكونية قبيلة معروفة تحاول تتخلص من فبراير لكنها مكابرة يشدها بعض شخوصها الاخوانيون ومدينة متكبرة لم تتخلص بعد من التبعية الملتصقة بنكبة فبراير وهي طرف أساسي في المؤامرة الدولية وتستمر في التشعبط في ذيلها وهي تراهن على تركيا وأخيرا إيطاليا لمنع غضب الليبين أن يطالها كما أنها لازالت تحتفظ بمعتقلين أبرياء لديها لاستغلالهم كورقة لمنع غضب الليبين ايضا يلحقها وهو لن يطول طالمالازالت في غييها وحقدها وتجبرها وأحتماها بالأتراك والطليان والاخوان المسلمين والارهابيين الذين يسوقونها الى هذا الاتجاه وهذا الدور طالما لم تتخلص من تبعيتها الداخلية للمنظمات الارهـابية وتبعيتها للخارج وهذا مرتبط بنجاح الصف الوطني فيها بملك زمام المبادرة  بفك قيدها والرجوع بهاالى حضن الوطن والتخلص كليا من التبعية الفبرايرية  قولا وفعلا.

يبقى طرف اخر من أطراف المؤامرة الفبرايرية والكونية متمثلا في هذا الرباعي المجرم (( الارهابيون / التكفيريون / الخونة / العملاء )) وقوتهم تنبع من بعضهم الذي يتبع اُسلوب اراقة الدم بالمفخخات المتفجرة وبعضهم يظهر في هيكل هذه الميليشياتالمسلحة ذات التبعية في الأصل لتنظيم الاخوان المسلمين من مجالس عسكرية في المدن الى ماتسمى باتحاد الثوار والدواعش وانصار الشريعة وحتى عمداء البلديات ومؤسسات الدولة من وزراء ووكلاء وإدارات  وسفراء  وبعض مدراء في الاستثمار الخارجي للحفاظ على الأموال التي سرقوها في إصدار قوانين ولوائح مالية تؤهلهم التحايل على قانون الدولة المالي المحدد لاوجه الصرف بالحفاظ على الأموال العامة من التبديد والتبذير والرشوة والسرقة ويلتحق مع هذا الصنف الارهابيون الذين ينتهجون الخطف والقتل والاجرام اليومي المستمر ويدعمهم في ذلك التكفيريون الظلاميون مدارس الفكر السياسي القادم من تيرابورا والخليج والمغرب العربي ويساند هذا الهيكل من داخله الخونة والعملاء  ((تواجدهم ))بالخارج في حماية المخابرات التركية والأمريكي  والبريطانية وأخيرا الإيطالية.

وآخر الأطراف للمؤامرة  هذا الذي يملك حق الفيتو على قرارات الامم المتحدة ويملك السلاح الفتاك ويملك السيطرة على المنظمات الدولية بما فيها منظمات حقوق الانسان ومحكمة الجنايات الدولية ومنظمات المجتمع المدني العميلة لاستخباراته ومراكز الأبحاث والمؤسسات الاقتصادية والمالية وهو الطرف القوي في المؤامرة ولإزال يوظف الأطراف الاخرى ويخدم بها ويستغلها حسبما تتطور الحالة وتتغير الظروف وهو بين الحين والآخر يطل من خلال مبعوثيها ومن خلال سفرائه المعتمدين في ليبيا يتعاملون مع أطراف المؤامرة المذكورة لزيادة المشهد اكثر قتامة وأكثر تعقيدا الذي  ((يرمي)) بظلاله يوميا عن المشهد الليبي.

ومن هنا يصبح الامر جليا ومن الوضوح أنه مع دخول هذا الشهر (( النكبة )) شعبنا الليبي المقاوم وحركاته وتنظيماته السياسية والحقوقية والاجتماعية وشبابه والمرأة الليبية المناضلة كان التصدي والمقاومة لهذه المؤامرة الدولية وأطرافها المجرمة المحددة في هذا الكلام لتسقط باْذن الله ولم تعد قادرة للمجابهة فرحيل اخرفلولها يغادرالبلد بما مشطه من أموال وما ارتكبه من قتل وما جناه من اثم وما حازه من لعنة الشعب الليبي.

إذن وباسم الله  ونداء الوطن وإرادة الشعب  ومن اجل إنقاذ الوطن تتطلب الحالة حشد ورص الصفوف والهمم والانتقال جماهيريا وثوريا وجموعا الى مرحلة وحدة النضال لاسقاط ماتبقى من المؤامرة اللعينة والتعامل مع اطرافها المترهلة بشجاعة وبموقف وطني موحد يتجاوز كل الاختلافات الهامشية مراعاة  لمصلحة الشعب ومن اجل الحرية  واعدة الدولة الى دورها الطبيعي بدعم القوات المسلحة العربية الليبية والشرطة واجهزة الأمن لاجتثاث الاٍرهاب وتطهيره وحفظ حدود ليبيا وفضائها البري والجوي والبحري والدفاع عن ترابها وخيراتها وثروتها وصون وحدتها الترابية  والسكانية وانطلاق  البناء وما خرباته فبراير اللعينة من قتل وتشريد وتدمير للبنية الاساسية وعمالة للغرب الاستعماري العدواني المستغل.

وهلموا (( نزدد أيمانا )) بقضية الوطن ودوما الى النضال والكفاح المستمر بكل مانملك من وسائل متاحة أعلامية وسياسية وتعبوية واجتماعية من خلال المكونات الوطنية الفاعلة والتحية لمن يستجيب لذلك ويحرض على ذلك من محيطه الذي يتواجد به.