حتى لا يتم استغفالنا

بن سلطان
بن سلطان

حتى لا يتم استغفالنا والضحك علينا بمؤتمرات مشبوهة لها دلالات رمزية ومدلولات تاريخية وشعور بالثأر وتهدف الي تحقيق مكاسب علي حساب سيادة البلدان وتطويل أمد الأزمات فيها وهو ما أطلق عليه مؤتمرات أصدقاء ليبيا واليمن وسوريا والعراق والصومال وهي عبارة عن وصفات غربية هدفها:


● إسقاط النظم الوطنية 
● افتعال الأزمات وتعقيدها وتطويل امدها 
● وضع اليد علي ثروات الشعوب وارصدتها المجنبة 
● دعم المجموعات الملشياوية والمكونات الإثنية العرقية 
● فرز وتربية المجموعات الموالية للغرب 
● رسم أجندات وخرائط طرق للدول تجعل منها دول تابعة 
● العمل علي تقسم المقسم وتجزئية المجزأ 
وأقرب مثال لذلك ماثل علي الواقع ليبيا كنموذج والمؤتمرات التي مهدت للنكبة وتبنتها ولمعت رموزها ومحاولة إضفاء شرعية دولية عليها والتي انعقدت تحت مسميات :
● مجموعة الاتصال بشأن ليبيا في 1 ستمبر 2011 م بباريس 
● مؤتمر أصدقاء ليبيا في 20 ستمبر 2011 م في نيويورك 
● مؤتمر أصدقاء ليبيا بتاريخ 29 مارس 2012 م بلندن 
●مؤتمر أصدقاء ليبيا بتاريخ 6 مارس 2014 م بروما 


وحددت هذه المؤتمرات تواريخ محددة بضرورة إزاحة النظام الجماهيري في مدة أقصاه أواخر أغسطس 2011 م.
فلندن تري في انعقاد المؤتمر علي أرضها ثأرا من طرد قواعدها العسكرية وتأميم مصارفها وشركاتها في ليبيا، وباريس تري في انعقاد المؤتمر علي أرضها ثأرا من الهزائم التي الحقتها بها ليبيا في أفريقيا وافشال مشروع من أجل المتوسط الأورو متوسطي وحرمانها من صفقة الطائرات الفرنسية.


وروما تري في انعقاد المؤتمر علي أرضها غسلا للعار الذي لحق بها بقبولها مبدأ التعويض والاعتذار والتورط في توقيع معاهدة الصداقة الليبية الإيطالية ويحركها حلم العودة لمستعمرتها القديمة والشاطيء الرابع.


ونيويورك هي الاخري تري في انعقاد المؤتمر علي أرضها ثأرا من طرد 5 قواعد عسكرية لها في ليبيا وتأميم شركاتها النفطية.
ومؤتمر الصخيرات يري فيه ملك المغرب الابن ثأرا من ليبيا التي أيدت الانقلاب الذي وقع علي أبوه وانطلق من هذه المدينة أوائل السبعينات من القرن الماضي بقيادة الجنرال اوفقير والجنرال واعترفت به الجمهورية العربية الليبية آنذاك.


أما مؤتمر جنيف الجاري الأعداد والتسويق له فهو منطلق هو الآخر من ثار وحقد دفين من القذافي الذي حرض علي مقاطعة سويسرا ومصارفها وبضائعها وطائراتها ومستشفياتها ومنتزهاتها لاهانتها الإسلام والمسلمين ومنع رفع الأذان وإقامة المآذن.


لذا كانت قرارات وتوصيات هذه المؤتمرات نابعة من روح انتقامية حاقدة فالطليان والانجليز والأمريكان والفرنسين والسويسريين يعتبروا أنفسهم انهم عوقبوا وخسروا أيام القذافي ويجب أن يستردوا خسائرهم تحت غطاء هذه المؤتمرات التي في ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.


فلماذا لم تنعقد هذه المؤتمرات في مصر أو فنزويلا أو وغدوغوا؟
فالوطنية مفقودة في هذه المؤتمرات فلا تعولوا كثيرا علبها ومن يحضرها يضع نفسه في دائرة الاتهام والاذانة والهجوم ويعد بمثابة الأداة والكمبارس لهذه الدول ومطية وجسر عبور لتحقيق اطماعها.
لقد هان الليبين أنفسهم خانعين بحضور هذه المؤتمرات المشبوهة وارتضوا الارتماء في أحضان الدول التي كانت تتسابق علي كسب ود ليبيا والتودد لها وارتهنوا الوطن للاعداء واغرقوه في مزيد من التشظي والبؤس والشقاء وبحار الظلم والدم.