حديث الجمعة

مصطفى الزائدي
مصطفى الزائدي

باسم الله 
والحمدلله 
والصلاة والسلام على رسول الله.. 
أما بعد 
فهذا زمن العجائب والمتناقضات، ففي القدس يتدافع الشباب الفلسطيني ليؤدوا صلواتهم بعيدا عن تسلط العصابات الارهابية الصهيونية، وفي الشام تقاتل جبهة النصرة المسلمين متحالفة مع حلفاء العصابات الصهيونية، ومن غزة ينطلق انصار بيت المقدس لتنفيذ هجمات ضد الجيش العربي المصرى في سيناء!!

 


انها المرة الاولى منذ عام النكبة التي يواجه فيها الجبّارون الفلسطينيون جيش الارهاب الصهيوني منفردين، وبدون اية دعم ولا غطاء عربي، فالعرب منهكين في التمتع بنتائج الربيع الذي قاده الصهيوني ليفي، ونفذته التنظيمات الاسلامية المعتدلة والمتطرفة بالتحالف مع اجانب من اوصول عربية مسخرين لخدمة الاجندات الصهيونية!!


بالرغم من ان الامر في هذه المرة وصل حده الاعلى، فهو متعلق مباشرة بالمسجد الاقصى اولى القبلتين وثالث الحرمين، وهي المرة الاولى التي يفشل فيها النظام العربي فى مجرد الاجتماع وكتابة بيان استنكار، وتعجز فيها الجماهير العربية والاسلامية حتى على مجرد التظاهر لرفض العدوان الصهيوني السافر على احد اهم مقدسات المسلمين!!

 


اغرب الغرائب، ان اغلب خطباء الجمعة لم يأتوا على جريمة الاقصى الا لماما، وتركزت دعواتهم على لعنة نظام الاسد، والنظام الايراني،  رغم ان اللعن يعتبر من البدع عند اهل السنة، ومن السنن عند شيعة ال البيت!!


ولم يعد امام المسلمين الا الركون للامر الواقع والتضرع إلى الله ان يحمي بيته، اتباعا لسنة عبد المطلب "ان للبيت رب يحميه"، وننتظر طيور الابابيل الاصلية، وليس نسخة الاخوان المقلده في 2011.

 

اقول قولى هذا واستغفر الله من كل ذنب 
وادعوه ان يفرج كربنا ويزيل الغمة من علينا ويهدينا إلى ما يحب ويرضى، انه على كل شيء قدير 
وحسبنا الله ونعم الوكيل.