البنك الدولي: استمرار الصراع الحالي سيقود ليبيا إلى الإفلاس

صورة ارشيفية للبنك الدولي
صورة ارشيفية للبنك الدولي
أوج

قال البنك الدولي إن تحسن آفاق الاقتصاد الليبى يتوقَّف بشكل أساسى على تحقيق تقدم فى اجتياز المأزق السياسى الذى أحدث انقساما فى البلاد، وعلى تحسن الأوضاع الأمنية فى البلاد، محذار من أنه إذا استمر سياق الصراع والانفلات الأمني وبالمعدل الحالى للإنفاق، فإن ذلك سيقود فى نهاية المطاف إلى الإفلاس وستواصل احتياطات النقد الأجنبى الاتجاه نحو النضوب، منبها إلى أن ذلك الاحتمال بدأ يُؤثِّر بالفعل على التوقعات.

جاء ذلك فى تقرير الآفاق الاقتصادية فى ليبيا خلال شهر التمور 2017م الذى أصدره البنك الدولى، أمس الأربعاء، والذى رصد فيه الوضع الاقتصادى فى البلاد خلال الوقت الراهن عبر ثلاثة أجزاء خصص الأول منها لأحدث التطورات والآفاق المستقبلية والمخاطر والتحديات التى تواجه الاقتصاد الليبي.

ويؤكد التقرير أن الاقتصاد الليبى شهد تحسُّنا محدودا، لكنه مازال أقل كثيرا من قدراته الكامنة، إذ يعوقه استمرار الصراع السياسى العنيف، منبها إلى أنه مازال العجز المزدوج كبيرا، ويفتقر إلى أى إطار لإجراءات تصحيحية، وهو ما يفاقم عجز إطار الاقتصاد الكلي.

كما يشير التقرير إلى أن تسارع وتيرة التضخم فى الاقتصاد الليبى تسببت فى مزيد من التآكل للقوة الشرائية للسكان، موضحا أنه فى الأمد المتوسط، تتجاوز التحديات إعادة الإعمار إلى معالجة الفجوات الإنمائية فيما قبل 2011م وتنويع النشاط الاقتصادى والنهوض بتنمية القطاع الخاص.

ويرى التقرير أنه على الرغم من الأداء القوى للنمو الذى يحركه قطاع النفط، إلا أن الاقتصاد الليبى ما زال يعانى من الصراع السياسى الذى يحول بينه وبين بلوغ كامل إمكانياته، وبين أنه فى أعقاب أربع سنوات من الركود، بدأ الاقتصاد الليبى يتعافى فى النصف الأول من عام 2017م، بفضل استئناف إنتاج المحروقات بعد استعادة حقول النفط الرئيسية من الميليشيات العام الماضي.

وكشف التقرير عن تناقص احتياطات ليبيا إلى نحو 67 مليار دولار بنهاية 2017م بدلا أكثر من 123.5 مليارا في نهاية 2012م، مؤكداً على أن التضخم وصل 28.5% بسبب مشكلات توريد السلع ومضاربات السوق السوداء وانخفاض قيمة الدينار في السوق الموازي.

  • البنك الدولي
  • ليبيا
  • افلاس
  • الاقتصاد الليبى