محامي خالد الخويلدي يؤكد على امكانية القصاص من قادة الناتو على جرائمهم في ليبيا

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
أوج

تشهد اليوم محكمة بلجكية دعوى قضائية مرفوعة من قبل اب الشهداء المهندس خالد الخويلدي ضد حلف شمال الأطلسي الناتو
، و ذلك لقيام الأخير بجرائم بشعة راح ضحياتها أطفال ومدنيين إبان تدخل الناتو لدعم العصابات الاجرامية والمتطرفين ضد النظام الجماهيري عام 2011م.

و قال المحامي جان فيرمون في مداخلة هاتفية له عبر قناة الجماهيرية العظمى أمس، أن خالد الخويلدي الناجي الوحيد من عائلته لحظة القصف يسعى إلى معاقبة الناتو على الأعمال الوحشية، و تحميله المسؤولية الكاملة إزاء ما قام به من جرائم حرب في ليبيا، مطالباً المحكمة البلجيكية الإعتراف بما فعله الحلف في ليبيا والذي يعتبر عدوان غير مبرر، و جريمة ضد الإنسانية.

وأضاف فيرمون أن يوم الغد (اليوم الخميس) ستكون جلسة المحكمة مخصصة لمناقشة ما يتعلق بقصف الناتو لليبيا، مؤكداً أنه يعتمد على محكمة حقوق الإنسان، والقضاء البلجيكي في الاستماع إلى أسر ضحايا جرائم الناتو في ليبيا لرفع الحصانة عنه.

وأشار المحامي إلى أنه سيطالب بتعويض عائلات الضحايا، و تحميل الحلف المسؤولية على الجرائم التى ارتكبها في حق الأبرياء الليبيين، مؤكداً أن العدوان سنة 2011م طال العديد من العائلات الليبية.

وأوضح أنه سيناقش اليوم في المحكمة نقطة أساسية، وهي رفع الحصانة الممنوحة للناتو، مشيراً إلى أن القضية الأن لدى المحكمة البلجيكية، ووفقا لذلك سوف تستمع إلى القضية، مشدداً على ضرورة استماعها لقضية ضحايا الناتو حتى وإن كان مقر الحلف في بلجيكا.

وقال أنه لا أحد يستطيع أن يؤكد أمكانية الفوز بالقضية، معرباً عن صعوبة القضية، ومدى حساسيتها، مرجحاً ذلك إلى أنها المرة الأولى التى ترفع فيها قضية ضد منظمة مثل الناتو.

واسترسل موكل الخويلدي قائلاً "أن محكمة حقوق الإنسان، و المحكمة البلجيكية ستناقش مسؤولية الناتو عن الجرائم اللإنسانية، ومع رفع الحصانة عنه سنتجاوز الصعوبات، و تتأكد مسؤوليته عما حصل للضحايا، وخاصة بعد تصريح المتحدث باسم الناتو في اليوم الثاني بعد القصف حيث ذكر أن الناتو مقتنع أنه استهدف مكان للاتصالات".

وتابع: "في الحقيقة الجميع يعلم أن المكان كان تابعا للعائلات، و الأهالي في ذات الوقت، والأمم المتحدة نظرت إلى القصف على أنه مكان للاتصالات، ولم تأتي معلومة من الأرض حول مكان قصف الناتو، فحين تبين لاحقا بأن المكان غير عسكري، و ليس به أي نشاط حربي، وطبقا لهذه المعلومات أعتقد أن المحكمة البلجيكية ستصل إلى نتيجة مفادها أن الناتو هو المسؤول عن الجريمة".

وأكد فيرمون على عدم وجود اتصال بين أهالي الضحايا والمحكمة البلجيكية، مطالباً المحكمة بعدم التحيز بإعتبار أن من رفعوا الدعوى هم مواطنون ليبيون، و ليسوا بلجيكيين، علوة على ذلك إن القانون البلجيكي يقول إذا منظمة دولية أسست ؛أو أقيمت في بلجيكا، و تسببت في أي ضرر لدولة أجنبية من الممكن مُقاضَاة هذه المنظمة، فالحال لا يجب أن يكون مختلفا بالنسبة للناتو.

وشدد المحامي على حق أهالي الضحايا في المطالبة بتعويضهم، وتحميل الناتو المسؤولية، موضحاً أنه "حتى إذا تعرض مواطن بلجيكي لنفس الضرر سيكون الوضع في الحالتين بنفس الطريقة، فنحن لا نريد وجود أي عنصرية في تطبيق القانون".

كما أعرب عن اعتقاده بأن الموضوع مهم جدا بالنسبة إلى عائلات الضحايا بشكل خاص، و الليبين بوجه عام، و كذلك لشعوب العالم أجمع التي تواجه هذه الأنواع من القذائف، مؤكداً على أنه من المهم أن يعلموا أن المنظمات التى تدير، وتنفذ مثل هذا العدوان 
سوف تتحمل مسؤوليتها، وأنها ليست فوق القانون الدولي، ولا فوق العدالة.

و عزز المحامي قوله بأن هذه القضية عامل مهم بالنسبة لموكله الخويلدي، وبالنسبة للشعب الليبي الذي تعرض لهذه الأحداث وكذلك بالنسبة لدول العالم التى تتعرض لأحداث مماثلة.

وفي الختام أشار المحامي جون فيرمون إلى شجاعة موكله لرفعه القضية من أجل تحقيق العدالة لمن نالوا الشهادة في هذه الأحداث، وأبناء الشعب الليبي الذين تعرضوا لمثل هذه الجريمة من قبل حلف الأطلسي، متمنياً أن تحقق المحكمة البلجيكية العدالة.

وكان النقيب محمد نجل الفريق الخويلدي الحميدي عضو مجلس قيادة ثورة الفاتح من سبتمبر، قد أكد بأن المواجهة القانونية التي يخوضها شقيقه الأكبر خالد ضد الناتو ممثلاً لجميع الليبين الذين سقطوا بقصف الناتو مستمرة، وأن الدعوى تسعى لتمثيل كل ضحايا قصف الناتو دون إستثناء بداية بالشهيد سيف العرب معمر القذافي و مرافقه الشهيد اسماعيل التاورغي بمقر اقامته بغرغور الي عراده وماجر وسرت وبني وليد وصولاً لكل من دفع حياته ثمن لتدخل الناتو ومن خلفه قطر بالتمويل والاعلام الكاذب في الأحداث التي شهدتها ليبيا سنة 2011م.

  • المحامي جان فيرمون
  • خالد الخويلدي
  • سيف العرب معمر القذافي
  • قطر
  • الناتو