قمة أبيدجان ترصد 44 مليار يورو لحل أزمة الهجرة بليبيا وأفريقيا

فيدريكا موغريني ممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي
فيدريكا موغريني ممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي
أوج

بروكسيل:

قالت ممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي "فيدريكا موغريني" إن القمة الأوروبية – الأفريقية في أبيدجان اتفقت على خطة استثمارية خاصة لحل أزمة الهجرة في ليبيا وأفريقيا، بقيمة 44 مليار يورو، مخصصة لإقامة مشاريع تستهدف خلق فرص عمل للشباب في الدول الأفريقية الأكثر احتياجًا، وأكدت أن تلك هي الإجابة الحقيقية لمشاكل الأمن والهجرة في أفريقيا.

وقالت أيضًا، في حوار مع شبكة يورو نيوز الأوربية، نُشر أمس إن قمة أبيدجان اتفقت على تشكيل قوات عسكرية مشتركة بالتعاون مع الأمم المتحدة لتنسيق العمل في ليبيا وأفريقيا، موضحة أن الاتحاد الأوروبي سيقوم بتعزيز عمله، والأمم المتحدة ستتولى تنسيق المساعدات الإنسانية وإدارة عمليات الرجوع الطوعية، والتزم الاتحاد الأفريقي بتعريف المهاجرين والمساعدة في إجلائهم من مراكز الاحتجاز المتواجدين بها.

وفيما يخص إمكانية الوصول إلى مراكز احتجاز المهاجرين داخل ليبيا، أوضحت موغريني أن الاتحاد الأوروبي يقوم بذلك بالفعل.

وقالت إن "الاتحاد ساعد حتى الآن في إعادة 14 ألف مهاجر إلى دولهم، والهروب من الأوضاع التي لا تحتمل هناك، والتي نعرفها جميعًا".

وأمام تدفق آلاف المهاجرين يوميًا إلى أوروبا، في ظاهرة وصفتها موغريني بـ"المعقدة" تحدثت ممثلة السياسة الخارجية عن تغيير السياسات الأوروبية تجاه الأزمة، وقالت إنه لا حاجة للتحدث عن وقف تدفق المهاجرين من أفريقيا إلى أوروبا، أو إلى أي مكان آخر في العالم، فهو أمر مستحيل. ولهذا فإن الكتلة الأوروبية عدلت طريقة تعاملها، فلم تعد تركز على حماية الحدود فقط، لكنها تتعامل مع الأزمة بكل تعقيداتها، عبر تطوير شراكات بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وبشكل خاص دول المصدر ودول المعبر.

وأوضحت موغريني، أن تلك النظرة المعدلة تعني زيادة دعم السلطات الليبية، ومساعدة منظمة الهجرة الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، للعمل داخل ليبيا ومساعدة المهاجرين العالقين هناك. وهذا يعني أيضًا النجاح في السيطرة بشكل كامل على حدود ليبيا الجنوبية، لأن الوضع في الجنوب سيظل غير محتمل دون وقف أنشطة التهريب في منطقة الصحراء والساحل وفي النيجر وتشاد ومالي.

ولفتت إلى تكثيف عمل الاتحاد الأوروبي أخيرًا في النيجر، لتوفير بدائل اقتصادية للشباب الصغار، والذين لا يملكون خيارًا آخر سوى الانخراط في أنشطة تهريب البشر.

وأشارت إلى تراجع فعلي في أعداد المهاجرين الذين يمرون عبر النيجر من 70 ألف مهاجر إلى أربعة آلاف فقط، وفيما يخص الفيديو الذي نشرته شبكة سي إن إن الأميركية يزعم وجود مزادات للعبيد في ليبيا، قالت موغريني: "المرة الأولى التي أسمع فيها عن تلك المعسكرات وعن العبودية التي يتعرض لها المهاجرون أثناء رحلتهم عبر ليبيا، كنت في لامبسودا منذ أربع أو خمس سنوات وطالبنا الجميع بالفعل، الأمم المتحدة ومنظمة الهجرة ومفوضية اللاجئين بالعودة إلى ليبيا والبحث عن تلك المعسكرات، وطالبنا السلطات الليبية بالسماح لتلك المنظمات بدخول البلاد".

  • الاتحاد الأوروبي
  • القمة الأوروبية – الأفريقية
  • أبيدجان
  • ليبيا
  • تجارة الرقيق