من بينها ليبيا..

تقرير: عام على قرار ترامب بـ"حظر السفر إلى أمريكا"

وقفات احتجاجية على قرارات ترامب - وكالات
وقفات احتجاجية على قرارات ترامب - وكالات
وكالات

أعلنت الولايات المتحدة أمس الاثنين، رفع الحظر على دخول اللاجئين من 11 دولة، لكنها أوضحت أن من يريدون دخول الولايات المتحدة سيخضعون لإجراءات أمنية مشددة اأكثر من الماضى.

ولم يكشف المسؤولون الأمريكيون لائحة هذه الدول لكن بحسب منظمات تعنى بشؤون اللاجئين فإن الأمر بتعلق بـ 11 دولة معظمها مسلمة منهم إيران والعراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان ومالى والصومال وجنوب السودان وكوريا الشمالية.

وقلص الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، منذ توليه الرئاسة عدد اللاجئين الذين يسمح لهم بدخول البلاد، وأوقف برنامج اللاجئين لمدة أربعة أشهر العام الماضي.

كما طبق ترامب أيضًا إجراءات فحص أكثر دقة وانسحب من مفاوضات خاصة باتفاق تطوعى للتصدى للهجرة العالمية.

ومع مرور عام على قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بحظر سفر رعايا 7 دول إسلامية لدخول الأراضي الأمريكية، شهدت مدينة نيويورك الأمريكية، مناهضة للقرار، في الوقت الذي وافقت فيه المحكمة العليا الأمريكية، على البت في مدى قانونية هذا القرار في شهر أبريل القادم.

ونشرت وكالة "رويترز" صوراً لمتظاهرين من مختلف الأديان تطوق مسلمين أثناء أدائهم الصلاة؛ وذلك لحمايتهم أثناء المشاركة في التظاهرة الاحتجاجية ضد قانون حظر السفر الذي أصدره ترامب.


وتواصلت المظاهرات المناوئة لقرار حظر السفر، بعد عام من إصدار ترامب، في وقت تعرقله محاكم أمريكية.


كما واكبت الذكرى الأولى لقرار حظر السفر، أزمة جديدة أثارها ترامب، حول استقبال اللاجئين، وإزاء هذا الرفض التام، حاول ترامب المراوغة، عبر استئناف دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن بشرط أن يمروا بإجراءات جديدة أكثر صرامة، خاصة اللاجئين القادمين من 11 دولة، يعتقد أنها تشكل خطرا على الأمن القومي للولايات المتحدة، ويأتي قرار ترامب بعد انتهاء فترة الحظر الذي فرضته إدارته على اللاجئين لمدة أربعة أشهر.

ففي27 يناير، وقع ترامب أمرا تنفيذيا بتعليق برنامج اللاجئين الأمريكيين لمدة 120 يوما، ومنع اللاجئين السوريين، بالإضافة لحظر المسافرين من العراق وسوريا وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن، لمدة 90 يوما، واستثنى من ذلك حملة التأشيرات الدبلوماسية والرسمية، ممن يعملون في مؤسسات دولية، لتخرج الإدارة الأمريكية مبررة هذه الخطوة، بأنها لا تعتزم التمييز ضد المسلمين، وإنما تهدف حماية الولايات المتحدة من الأعمال الإرهابية.

" خرجت تظاهرات غاضبة في الثامن والعشرين من يناير، في عدة مطارات بالولايات المتحدة، ومطارات دولية، اعتراضًا على القرار، وشهدت المطارات احتجاج العشرات من المسافرين، انضم إليهم ناشطون حقوقيون، وأثار القرار ارتباكا وغضبا، بعدما منع المهاجرين واللاجئين من اللحاق بطائراتهم، وتقطعت بهم السبل في المطارات، ونجح الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية في إقرار الإقامة المؤقتة للمسافرين المحتجزين الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة".

لم يرضخ ترامب للضغوط، وسارع إلى إقالة سالي بيتس، القائمة بأعمال وزير العدل، لرفضها تطبيق حظر السفر في 31 يناير، وجاء في بيان البيت الأبيض، أن ييتس "خانت وزارة العدل"، وأوضحت إدارة ترامب، أن المدعية العامة للمنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا، دانا بوينتي، أدت اليمين الدستورية لتتولى منصب ييتس في ذلك الوقت.

ضربة مؤلمة أصابت ترامب، حين أصدر جيمس روبارت، القاضي الفيدرالي بواشنطن، قرارا ساريا على مستوى الولايات المتحدة بأكملها، علق بموجبه المرسوم الرئاسي التنفيذي الذي أصدره، معتبرا إياه مخالفا للدستور، وذلك في الثالث من فبراير، ورد البيت الأبيض في بيان، اعترض فيه على القرار، وأنه "سيدافع عن المرسوم الرئاسي الذي يؤمن بأنه قانوني ومناسب".

رفضت محكمة استئناف في سان فرانسيسكو، في التاسع من فبراير، طلب وزارة العدل الأمريكية، إعادة العمل بقرار ترامب الخاص بالهجرة وحظر السفر، وكانت وزارة العدل الأمريكية، قدمت طعنا ضد قرار المحكمة، الذي عطل مرسوم دونالد ترامب، حول الحظر المؤقت لمواطني بعض الدول من دخول الولايات المتحدة.

وفى السادس من مارس، أصدر ترامب أمرا تنفيذيا، يقضي بوقف اللاجئين، والموافقات لمدة 120 يوما، ومنع التأشيرات الجديدة لمدة 90 يوما، لمواطني الدول الست، من أصل سبعة، مدرجة في القائمة، ليتم تنفيذه في 16 مارس، ويحظر المرسوم دخول اللاجئين من جميع أنحاء العالم إلى أراضي الولايات المتحدة الأمريكية لمدة 120 يوما، رحب العراق بالمرسوم، حيث تم محوها من القائمة المدرجة، واعتبره "خطوة مهمة" في الاتجاه الصحيح.
رفع القضاء شعار المعارضة  في وجه ترامب في 16 مارس، حينما أصدر قاض فيدرالي بولاية هاواي، أمرا بتجميد العمل بقرار إدارة ترامب بالحظر، ووصف البيت الأبيض القرار، بأنه يقوض جهود ترامب لحماية الشعب الأمريكي، وفرض الحد الأدنى من الإجراءات الأمنية المتعلقة بالدخول إلى الولايات المتحدة.
ووصف المدعي العام في ولاية هاواي قرار المحكمة بوقف الحظر، بأنه "انتصار جديد لسيادة القانون"، مؤكدا أن قرار حظر السفر "يشكل تمييزا ضد الأشخاص على أساس أصلهم أو دينهم".


حاول ترامب أن يفلت بمعضلة معاداة المسلمين، فصرح فى الثامن من مايو "أنه لا يتحدث عن المسلمين في جميع أنحاء العالم. هذا هو السبب في أنها ليست حظرا على المسلمين فقط"، فكل مواطن من الدول الست المدرجة في القائمة أن "يقوم بنفس الإجراءات" للحصول على تأشيرة الدخول للولايات المتحدة "ولا يهم ديانتهم".

 وافقتالمحكمة العليا في السادس والعشرين من يوليو، على النظر في القضية، وفي الوقت نفسه، تسمح بالتنفيذ الجزئي للأمر التنفيذي.
وأعلن البيت الأبيض عن شروط جديدة، يجب أن يستوفيها مواطنو الدول الست واللاجئون، أبرز الشروط، هي وجوب أن يكون لدى هؤلاء المواطنين علاقات أسرية أو تجارية "قوية" في الولايات المتحدة، أو قبولهم في الجامعات الأمريكية في حالة تقديم الطلبة لها، وذلك من أجل أن يحصلوا على تأشيرات دخول إلى البلاد.

واتبعت وزارة الخارجية الأمريكية الأمر التنفيذي ضمن حدود المحكمة العليا، وبشروط محددة، فلمدة 90 يوما، لم يسمح لأي شخص من الدول الست المذكورة، ممن لا توجد لهم علاقة قريبة مع مواطن أمريكي "أي الوالدين أو الزوج أو الزوجة أو الأبناء أو النسباء" بدخول الولايات المتحدة، ولا ينطبق تعريف "العلاقة القريبة" على الأجداد والخالات والعمات والأعمام والأخوال وغيرهم من أفراد الأسر.

ومع انتهاء مرسوم حظر السفر المفروض على الدول الست في الرابع من يوليو، اتجهت إدارة ترامب إلى توسيع الحظر، بفرض قيود على الوافدين من دول غير ملتزمة بالتعاون مع إجراءات أمنية طلبتها واشنطن، وسط تكهنات بأن تطاول القيود مواطني تسع دول، ومع الأخذ في الاعتبار الدول الست المشمولة بحظر السفر، يصل عدد الدول المستهدفة بإجراءات سفر إلى 15.

وفى 24 سبتمبر "أضافت الولايات المتحدة 3 دول جديدة، إلى لائحة الدول التي يشملها المرسوم الجديد حول الهجرة؛ بسبب التقصير في أمن المسافرين، وهي: كوريا الشمالية وفنزويلا وتشاد، في المقابل، أزيل السودان، الذي كان ضمن 6 دول عربية وإسلامية يشملها المرسوم السابق. وباتت النسخة الجديدة تحظر أو تفرض قيوداً على دخول مواطني ما مجمله 8 دول إلى الولايات المتحدة، بينها إيران وليبيا وسوريا والصومال واليمن.

واصل القضاء "شد الحبل" مع ترامب، ففى الرابع عشر من أكتوبر، علق قاض فيدرالي في هاواي، العمل بآخر صيغة للمرسوم المناهض للهجرة لترامب، وذلك قبل بضع ساعات فقط من دخوله حيز التنفيذ.


ويتضمن مرسوم ترامب منع رعايا سبع دول من عبور الحدود الأمريكية بشكل دائم.


وفى الثاني والعشرين من يناير الجاري، وافقت المحكمة العليا الأمريكية على البت في مدى قانونية ثالث وأحدث نسخة معدلة من قرار حظر السفر الأمريكي، والذي يحظر دخول مواطني ست دول ذات أغلبية مسلمة هي (إيران وليبيا وسوريا واليمن والصومال وتشاد) إلى الولايات المتحدة، عوضا عن سبع دول نصت عليها نسخة القرار الأولى.

 

  • ترامب
  • الولايات المتحدة
  • ليبيا
  • خلية بن زايد