.. وليبيا تحتاج إلى 80 مليار دولار

تقرير خاص: الدول العربية بين إعادة الإعمار ومصالح الكبار

80 مليار دولار تحتاجها ليبيا لإعادة إعمارها
80 مليار دولار تحتاجها ليبيا لإعادة إعمارها
إعداد: محمد حسين الجداوي

سقطت بغداد فى يد الأمريكان بعد معارك طاحنة بين قوات الجيش العراقى آنذاك، وقوات الجيش الأمريكى فيما عُرف بـ"ليلة سقوط بغداد"، وشهد شهر أبريل من العام 2003، هذه الفاجعة الكبرى التى انحدرت ببلاد الرافدين نحو الهاوية التى جرفت الأخضر واليابس، واقتلعت جذور حضارة بابل، وأصبحت دولة بلاد ما بين النهرين القديمة، مرتع للاحتلال الأمريكى عقب غدرهم بدم بارد للقائد صدام حسين، الاحتلال الذى دام لسنوات وتعاقب عليه رؤساء الولايات المتحدة، بداية من بوش الابن، مرورًا بأوباما، ثم ترامب الذى ذاع صيته مع الإعلان عن خروج تنظيم الدولة الإسلامية منها على يد القوات العراقية بالتخلص من آخر جيوب التنظيم الدموي من الموصل.

لم تكن العراق وحدها فى مغبة تلك الأحداث فبعد سنوات طويلة، جاء ما يسمى بالربيع العربي فى العام 2011، أو كما يُطلق عليه ثورات الربيع العربي، أو سنوات النكبة، التى أطاحت بقادة ورموز الأنظمة العربية لبعض الدول، وجاءت ثورة تونس أو الياسمين على رأس تلك الثورات المزعومة، وهرب بن علي خارج بلاده، ومرت على الجارة مصر وأطاحت بآل مبارك وخلعته من الحكم، ثم مرت على ليبيا الخضراء لتسقط القذافي صريعًا على يد مرتزقة الناتو، ولم تبق سوريا آمنة فاختار الأسد الطريق الأصعب على شعبه، ولم تتوارى اليمن عن تلك الأحداث المتسارعة حتى صار صالح تحت تراب الوطن الجريح، وتظل فلسطين الجُرح الذى لا يلتئم أو يجد من يحنو عليه، ويضمده من انتهاكات وخروقات الكيان الصهيوني.

فيما كشف مؤخرًا أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن تكلفة إعادة إعمار الدول العربية المتضررة من الصراعات تصل إلى تريليون دولار، مؤكدًا أن كُلفة الصراعات والحروب فى الدول العربية تصل إلى 640 مليار دولار منذ 2011 وحتى الآن.

 

الموقف الليبي تسرد خلال التقرير التالي ما آلت إليه مشاريع إعادة إعمار الدول العربية، بعد أن أصاب البنية التحتية ومعظم مؤسساتها ومرافقها الحيوية الخراب والدمار..

 

البداية

فى خطوة تستحق الإشادة، تستعد مجموعة من المستثمرين المصريين والسعوديين لإطلاق مبادرة تنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية المشتركة في عمليات إعادة إعمار ليبيا وسوريا والعراق خلال الفترة المقبلة، وجاءت المبادرة بالاشتراك بين الاتحاد العام المصرى للغرف التجارية، وغرفة التجارة السعودية، ومجلس الأعمال المصرى السعودي، حيث قال رئيس اتحاد الغرف التجارية أحمد الوكيل إن هناك اتفاقًا مصريًا سعوديًا على ضرورة مواصلة تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين، وفتح آفاق جديدة لها من خلال استغلال الإمكانيات المتاحة لدى البلدين، وضخ استثمارات جديدة داخل أسواق ليبيا والعراق وسوريا.

وأضاف أنه سيتم تنظيم معرضين ومؤتمرين موسعين فى كل من سوريا وليبيا خلال شهرى أبريل ومايو المقبلين، بمشاركة واسعة من جانب رجال الأعمال والشركات المصرية والعربية، مشيرًا إلى أن السعودية تحتل المرتبة الأولى ضمن الاستثمارات العربية فى مصر بإجمالى استثمارات 27 مليار دولار فى 2900 مشروع تشمل كافة القطاعات الإنتاجية والخدمية.

ومن جانبه قال عبدالله بن محفوظ نائب رئيس مجلس الأعمال المصرى السعودى، إن هناك رغبة جادة لدى الشركات السعودية للاستفادة من خبرات وإمكانيات الشركات المصرية فى أسواق سوريا والعراق وليبيا خلال الفترة المقبلة، مضيفًا أن الفترة المقبلة ستشهد بدء تفعيل المشروعات الأخرى التى أبرمت السعودية اتفاقاتها مع مصر خلال زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز للقاهرة فى إبريل 2016 والمتضمنة تأسيس 10 شركات باستثمارات إجمالية تصل إلى 36 مليار جنيه.

 

العراق

في حين تبلغ التكلفة في العراق نحو 100 مليار دولار وفقًا لوزارة التخطيط العراقية، ومؤخرًا ناشدت منظمة ​الأمم المتحدة​ للطفولة "​يونيسيف​"، الجهات المانحة "توفير 17 مليون دولار للمساعدة في إعادة بناء المرافق الصحية في ​العراق​"، وذلك قبل مؤتمر دولي لدعم إعادة إعمار البلد يُعقد في ​الكويت​ الأسبوع المقبل، وبيّنت "يونيسيف"، أن "نحو 750 ألف طفل في ​الموصل​ والمناطق المحيطة يجدون صعوبة في الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، بعد مرور سبعة أشهر على طرد مسلحي تنظيم "داعش" من المدينة"، مشيرةً إلى أن "أقل من عشرة في المئة من المرافق الصحية في ​محافظة نينوى​ التي تضم الموصل تعمل بكامل طاقتها، فيما تُستَنزف طاقات تلك القليلة العاملة منها إلى أقصى الحدود"، لافتةً إلى أن "إعادة تأهيل العيادات والمستشفيات للعمل ضروري للسماح للنازحين بالعودة لديارهم".

ومن المقرر أن تستضيف الكويت مؤتمر إعادة إعمار العراق الدولي بين 12 و14 فبراير الجاري.

 

ليبيا

تشير التقارير الدولية إلى وصول إجمالى التكلفة المالية اللازمة لإعادة إعمار ليبيا لنحو 80 مليار دولار بحسب تقديرات صندوق النقد الدولى، وتجهز ليبيا لعقد مؤتمر دولى مارس المقبل، للإعلان عن خطط إعادة إعمار مدينة بنغازى، بعد سنوات من القتال بين الجيش الليبى والمسلحين، وأفادت وكالة "رويترز"، فى وقت سابق بأن الفعالية التى تحمل تسمية "المؤتمر والمعرض الدولى لإعادة إعمار بنغازى" ستعقد فى 19-21 مارس المقبل، وسيعقد المعرض لستة أيام فى الشهر نفسه، ونشرت غرفة التجارة والصناعة والزراعة فى بنغازى على موقعها إشعارًا بخصوص المؤتمر المقبل، ومن بين منظميه الغرفة نفسها، ومجلس النواب الذى يتخذ من طبرق مقرًا له، ومصرف ليبيا المركزى، وجامعة وبلدية بنغازى.

وتعتبر مصر إحدى أبرز الدول التى تعول عليها الأطراف الليبية فى مسالة إعادة الإعمار، وسبق أن أكد الدكتور أسامة حماد، وزير المالية الليبي والمفوض فى حكومة الوفاق الوطنى فى ديسمبر الماضى، أن الأولوية سوف تكون للشركات المصرية فى عملية إعادة إعمار ليبيا، منوهًا بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين وحرص مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى على حل الأزمة فى ليبيا وإرساء الأمن والاستقرار بها، وسبق أن أعلنت الغرفة الاقتصادية الليبية - المصرية المشتركة عن وجود "اتصالات مكثفة" مع الحكومة المصرية للمشاركة فى مشاريع إعادة الإعمار في ليبيا بتكلفة تقدر بـ9 مليارات دولار، وقال رئيس الجانب الليبي هاني سفراكس إن المصرف المركزى فى ليبيا اعتمد هذا المبلغ لصالح مشاريع إعمار المدن الليبية شرق البلاد.

من جانبها، تتطلع تونس إلى الحصول على دور متقدم في إعادة إعمار جارتها ليبيا، إذ تعتبر الحكومة والمهتمون بالشأن الاقتصادي، أن بلادهم المرشح الأكثر حظا للفوز بحصة مهمة نظرا للمعرفة الجيدة للشركات التونسية بمتطلبات السوق الليبية، بالإضافة إلى مساعي استعادة نشاط الحركة التجارية بين البلدين كما كانت في السابق قبل تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية لليبيين.

ومنذ أن وضعت الحرب أوزارها، زار عدد من رجال الأعمال من مختلف الدول العربية والأوروبية، مدينة بنغازي لبحث المشاركة في إعادة الإعمار التي يقول مراقبون إن تكلفتها تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، وأعرب سفير إيطاليا لدى ليبيا خلال زيارة أداها إلى بنغازي عن رغبة بلاده في المشاركة في إعادة إعمار المدينة، وذكر بيروني أن الشركات الإيطالية لديها الخبرة الكبيرة في كل المجالات، وهي مستعدة للعودة إلى ليبيا للمساهمة في إعادة بناء المدارس والموانئ، والمساعدة في تقديم كافة الخدمات التي تحتاجها ليبيا.

ويمثل إعادة الإعمار في ليبيا فرصًا تجارية كبيرة لأطراف كثيرة في أنحاء العالم، ولن تستطيع أي دولة من الدول أن تنفرد وحدها بكعكة إعادة البناء، وهو ما يجعل الصراع على الفوز بأكبر قدر من عمليات إعادة الإعمار هدفًا رئيسيًا للعديد من الدول، وفي مقدمتها فرنسا وايطاليا وبريطانيا وأمريكا.

ويبدو أن المنافسة الأوروبية ستكون قوية على الفوز بمشاريع إعمار ليبيا، ويرى بعض المراقبين أن طموحات الأوربيين في اقتناص فرص إعادة الإعمار، بدأت منذ شرع حلف شمال الأطلسي "ناتو" في قصف المدن الليبية في العام 2011؛ إذ كانت طائرات الـ"ناتو" تقصف المباني والمرافق بالقنابل، وفي الوقت ذاته كان هناك من ينتظر انتهاء الحرب لكي يستثمر في إعادة البناء.

وتعد بنغازي أكثر المدن الليبية تضررًا، فعلى مدى أكثر من ثلاث سنوات، خاضت قوات الجيش الليبي حروبًا، وعلى أكثر من جبهة وضد أكثر التنظيمات الإرهابية شراسة، وقد أدت معارك الشوارع والغارات الجوية إلى تدمير كثير من مبانيها وأحيائها، لتدخل بعد تحريرها في مرحلة جديدة شعارها تأمين المدينة وإعادة الإعمار.

وكان مندوب ليبيا السابق للأمم المتحدة، إبراهيم الدباشي، دعا فى تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بشبكة فيسبوك، في يوليو الماضي، الحكومة الليبية إلى" تشكيل هيئة عليا لإعادة إعمار بنغازى تضم خبراء من الإسكان والمرافق والتخطيط العمرانى والآثار والمواصلات والاتصالات والكهرباء والمياه وغيرها لتضع خطة شاملة لإعادة الإعمار تنفذ خلال سنتين، وتخصص لها ميزانية أولية لا تقل عن خمسة مليارات دينار"، مع وضع "ضوابط ورقابة صارمة على صرفها حتى لا يصل إليها الفساد.

أما العاصمة طرابلس، فالضرر الذي لحق بها كان معظمه من خلال قصف حلف "الناتو" خلال عام 2011، حيث استهدفت تحديداً مقرات عسكرية من دون أن يطال المناطق السكنية. لكن بعض المرافق في طرابلس تعرض لاحقاً للتخريب خلال صراع الميليشيات على العاصمة، ولا سيما المطار الدولي.

ومن المدن الليبية الأخرى التي تتجه إليها أنظار المستثمرين لاقتناص عقود إعادة الإعمار، مدينة درنة التي تقع في أقصى الشرق الليبي، وهي أول مدينة ظهر فيها تنظيم داعش في أواخر عام 2014، قبل أن ينتقل إلى مدينة سرت، كما تعد سرت هي الأخرى من المدن التي تغري المستثمرين المحليين والعرب والأجانب، بسبب الدمار الذي لحق بها طوال حروب عدة.

 

سوريا

وقد تصل تكلفة إعادة إعمار سوريا إلى 200 مليار دولار وفقًا لتقرير الاتحاد الأوروبي في ظل انهيار البنية التحتية بها، بحسب البنك الدولي، أي نحو 3 أضعاف عما تم إنفاقه خلال عملية إعادة إعمار لبنان بعد الحرب، والجدير بالذكر أن هذا المبلغ هو فقط لعملية إعادة البناء من دون الدخول في عملية تطوير وتوسيع البنية التحتية في وقت تشير بعض الدراسات إلى أن هذا الرقم قد يصل إلى ما بين 700 و 800 مليار دولار عند الكشف على المناطق التي لا يمكن الدخول إليها حاليًا نتيجة استمرار المعارك الدائرة فيها، واستنادً إلى إحصاءات لجنة إعادة الإعمار في سوريا، وبالإضافة إلى الدمار الذي لحق بالطرق والشبكات والبنى التحتية هناك 1,2 مليون منزل متضرر بشكل كامل أم جزئي أكثر من 5500 مدرسة متهدمة، و60% من المرافق الصحية متضررة أو معطلة بما فيها 194 مستشفى، في وقت تُقدر قيمة الأضرار العامة المباشرة التي لحقت بالوزارات والجهات العامة فقط وحتى نهاية العام الماضي بحوالى 6 مليارات دولار.

فيما ربطت وثيقة نادرة، أعدتها الأمم المتحدة، مساهمة مؤسساتها في إعمار سوريا بـ«حصول انتقال سياسي جدي وشامل»، مؤكدة على وجوب التزام العاملين في الأمم المتحدة بـ«المساءلة»، وعدم التعاون في سوريا مع «متورطين بجرائم حرب»، وجاءت الوثيقة بعد أنباء عن مرونة لدى مكتب الأمم المتحدة في دمشق في التعاطي مع جهات وشخصيات سورية، إضافة إلى طرح الاستعداد للمساهمة في «التنمية» باعتبارها بديلاً عن «الإعمار»، إضافة إلى قيام مسئولين في مكاتب الأمم المتحدة في سوريا بزيارات لدول إقليمية لحض منظمات غير حكومية على العمل في دمشق والتنسيق معها.

لكن الوثيقة، التي أعدتها الأمم المتحدة في نيويورك، التي تقع في صفحتين، حددت معايير صارمة لعمل المؤسسات الأممية، بينها: «فقط عندما يحصل انتقال سياسي شامل وجدي ومتفاوض عليه (بين ممثلي الحكومة والمعارضة)، ستكون الأمم المتحدة جاهزة لتسهيل الإعمار»، وذلك في محاولة لضبط عمل مؤسسات أممية.

وتحت عنوان: «معايير ومبادئ مساعدة الأمم المتحدة في سوريا»، أكدت الوثيقة ضرورة التزام «الجهات الفاعلة في الأمم المتحدة والعاملة في سوريا معايير بهدف ضمان توفير الدعم والمساعدة للمستحقين لها في كل المناطق السورية»، بما ينسجم مع «مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة»، في إشارة إلى القرارين 2254 و2118 و«بيان جنيف».

وبحسب إحصاءات الأمم المتحدة، هناك 13.8 مليون في «حاجة ماسة للمساعدة»، من أصل نحو 22 مليون سوري، وهناك 5.5 مليون سجلوا في مكاتب الأمم المتحدة لاجئين في الدول المجاورة، إضافة إلى 6.1 مليون نازح داخل البلاد. وبحسب تقديرات بروكسل، دفع الاتحاد الأوروبي 12 مليار دولار أميركي مساعدات إنسانية إلى سوريا منذ 2011ن ودفعت أميركا 7.4 مليار دولار، وأسفر كل مؤتمر للمانحين في لندن العام الماضي، وفي بروكسل بداية العام الحالي، عن رصد نحو 12 مليار دولار لم ينفذ من كل منهما سوى نحو 30 في المائة من التعهدات، ورغم قلق دول غربية من عدم تجديد القرار 2165، الذي يسمح بتمرير مساعدات «عبر الحدود» من الدول المجاورة، لم تعرقل موسكو نهاية العام الماضي إصدار قرار جديد للمساعدات الإنسانية حمل الرقم 2393، ولا تزال هناك بعض المناطق المحاصرة من قوات الحكومة السورية، بينها غوطة دمشق التي تضم نحو 400 ألف مدني، وتتعرض لقصف عنيف في الأيام الأخيرة.

 

اليمن

من جانبها دعت منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الأمم المتحدة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار سوريا والعراق واليمن وليبيا، وتأسيس صندوق دولي يتبع الأمم المتحدة لإعادة إعمار تلك الدول التي تأثرت بالحروب في الشرق الأوسط منذ 2011.

وطالب المتحدث الرسمي للمنظمة زيدان القنائي الأمم المتحدة لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية المنظمة الأممية لإعادة إعمار دول الشرق الأوسط، وأن تتحمل دول التحالف الدولي تكلفة إعادة إعمار سوريا والعراق وليبيا واليمن، ومنها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول حلف الناتو خاصة بعد استعداد روسيا والصين للمشاركة بإعادة إعمار سوريا.

وأكد أن الولايات المتحدة والتحالف الدولي عليهما تحمل تكاليف إعادة إعمار سوريا والمدن التي تم تدميرها في سوريا والعراق وليبيا، وعلى قوات التحالف العربي تحمل تكاليف إعادة إعمار اليمن.

وطالبت المنظمة، الأمم المتحدة بإجراء انتخابات رئاسية داخل سوريا وليبيا تحت إشراف الأمم المتحدة بعد إعادة إعمارهما لتحقيق عملية انتقال سياسي مستقر.

ووفق آخر التقديرات فإن اليمن بحاجة إلى ما لا يقل عن 100 مليار دولار لإعادة الإعمار.

من جانبه أعلن عوض الصلاحي، الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة لحج، جنوبي اليمن، الثلاثاء الماضي،  توقيع عقد مع مؤسسة استجابة المحلية ، لتنفيذ مشروع ترميم نحو 130 منزﻻً في مديرية تبن، بتمويل الهيئة الكويتية للإغاثة، ضمن حملة "الكويت إلى جانبكم".

وأشاد الصلاحي، بـ"الدعم الإنساني والتنموي لدولة الكويت حكومة وشعبًا، ومساعدة السلطة المحلية في إعادة إعمار المنازل التي تضررت بسبب الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي الانقلابية، حسب وكالة سبأ اليمنية الحكومية".

من جهته أفاد مدير المشروع طارق لكمان، أن ذلك  ينفذ بدعم سخي من دولة الكويت، ويستهدف ترميم وصيانة نحو130منزلاً من المنازل المتضررة جزئيًا من الحرب بمديرية تبن بمحافظة لحج"، وأضاف أن "هذا المشروع، سيستمر لمدة ثلاثة أشهر". 

 

فلسطين

بينما أعلنت منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "الأونروا"، مساء الاثنين الماضي، عن الانتهاء من إعادة إعمار 159 مسكنًا مدمرًا كليًا في قطاع غزة الشهر الماضي، ونشرت المنظمة بيانات إحصائية خاصة بإعادة الإعمار في تقرير الوضع الطارئ.

وفيما يخص نشاطات إعادة الإعمار في يناير 2018، للحالات المنجزة، جاء في التقرير أنه تم الانتهاء من إعادة إعمار 159 مسكنًا مدمرًا كلياً، أما فيما يتعلق بصرف الدفعات النقدية، أورد التقرير أن الأونروا صرفت حوالي 3.7 مليون دولار كمساعدات للإيواء، مشيرة إلى أن المبلغ تضمن إعادة الإعمار: 3,750,053 دولارا.

وأكدت "الأونروا" وفق التقرير استمرارها في تنفيذ مشاريع البنى التحتية والإنشاءات لمعالجة، وتلبية أكثر المسائل المتعلقة باحتياجات التنمية البشرية في قطاع غزة، وبينت أنه حاليًا هناك ما مجموعه 13 مشروعًا لبنىً تحتية بقيمة 44.87 مليون دولار قيد التنفيذ، وهناك أيضًا 20 مشروعًا آخر بقيمة 29.17 مليون دولار تنتظر البدء في التنفيذ.

وأشارت إلى أنه في يناير الماضي، أدخلت "الأونروا" 41 شاحنة محملة بمواد إنشاءات من ضمنها بعض المواد الموجودة على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام، مثل الإسمنت، وأنابيب الحديد، وقضبان الحديد، والمواد الخام والمصاعد، لمشاريع البنى التحتية في "الأونروا" قيد التنفيذ.

من جانبه أشاد سفير فلسطين في الكويت رامي طهبوب بالتزام الكويت بدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عبر تقديمها مبلغ 900 ألف دولار لميزانية الوكالة وبانتظامها بدفع حصتها الفعلية لصندوقي الانتفاضة والأقصى، وفقًا لما قررته القمم العربية المتعاقبة ودعمها لمشاريع فلسطينية عديدة.

ونوه طهبوب في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية ظهر الثلاثاء الماضي، بأن دولة الكويت هي الدولة الوحيدة التي دفعت كل ما عليها من التزامات مالية لتنفيذ عملية إعادة إعمار غزة، وقال طهبوب إن كل ذلك يعبر عن عمق العلاقات الفلسطينية الكويتية ومتانتها، وعن استمرار التزام الكويت بدعم شعبنا الفلسطيني.

  • إعادة إعمار الدول العربية
  • ليبيا
  • العراق
  • اليمن
  • سوريا
  • فلسطين
  • لبنان