الفتنة الدينية

عبدالله ميلاد المقرى
عبدالله ميلاد المقرى

الفتنة الدينية وقودا للصراعات المذهبية 
 فبرائر هي فتنة بالنتيجة، ومخلفاتها فتنة بالمجمل، وأشد ذلك ما يتعلق بالاخذ بالموروث الرجعي للوصاية الدينية المتراكمة، والتي كانت وقودا للصراعات المذهبية، وأسقطت عشائر، وإمارات، وممالك، وسلطات ودول على طول هذه المسافة من كراتشي إلى غرناطة، ومن حضرموت إلى مدينة المهدية 

في هذه الدول التي سميت بالدول الاسلامية، والتي بقدر ما توسعت وبقدر ما احتلها الاستعمار، فقد قوض سلطانها النص الديني خارج الأحكام القرانية، من أقوال مختلفة، ومتناقضة، نتج عنها ما يعرف بالمذاهب الاسلامية المعروفة زايد الانقسام بين سنة وبين شيعة 

ما انتشرت هذه المذاهب، حتى كثرت انصارها، وموريديها، وتطور بها الحال إلى صراعات سياسية، وفتن تكفيرية زجت فيها الرقاب، وسفكت فيها الدماء، ونشبت فيها الحروب، وتعددت فيها النزاعات، وأصبح فيها الباطل هو السائد في غياب العقل، وفي غياب الحكمة، وفي غياب أنه لا شيء مادي يمكن تحقيقه والاستفادة به للناس، وحتى للحيوان او انه يثمر بالشجر والزرع.